يصل ضوء الشمس عبر الجبل والأوراق والزجاج وقضبان النافذة والستائر إلى طاولة بجانب مريض في مستشفى امید. ويستيقظ المستشفى تدريجياً: تنشط الممرات، وتتسلم ممرضة مريضها بملاحظات دقيقة، ويبدأ التنظيف، وتفتح الأبواب وتتحرك المصاعد والأطباء. ويسند مريض يده إلى الجدار ليمشي الخطوات التي أوصاه بها طبيبه.
وقليلون يلاحظون اللوحات الذهبية فوق الأبواب والأجهزة والغرف. وتحمل كل لوحة اسم إنسان؛ قد يبدو للمار مجرد اسم، لكنه يعني لامید أكثر بكثير: قصة شخص قرر أن يهدي جزءاً من حياته إلى غرباء لن تتاح له معرفتهم.
حتى المريض المستلقي على جهاز الإشعاع قد لا ينتبه إلى لوحة المدخل، وقد لا يعلم المحسن كم مرة احتضنت تلك الغرفة قلق أسرة أو ساعد الجهاز في علاج مريض.
وتلمع الأسماء بين المعرفة والمجهول، والخوف والأمل، والحياة والموت. يأتي الناس ويرحلون، وتنفق الأموال وتشيخ المباني وتستهلك الأجهزة، لكن الذكريات تبقى.
وفي أنحاء امید نحفظ أسماء هؤلاء المحسنين، ونستخرج منها معنى الأمل. وهي تحمل قيماً وسلوكاً، وتذكر بأن الجمعية بنيت بالرحمة والثقة والتكافل والمسؤولية الاجتماعية، إضافة إلى المال.
نعتز بهذا الإرث الرمزي، الذي تكمن قيمته في إبقاء ثقافة حية يستطيع فيها الإنسان أن يؤثر في حياة أشخاص لن يعرفهم.
حين تمر بلوحة ذهبية، تذكر أن شخصاً قبلك فكر في ألم غيره، واهتم وأعطى. ويستمر اسمه في حياة الآخرين. هنا تتنفس الجدران.



























